ميرزا حسين النوري الطبرسي

40

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ستة من الأولين وستة من الآخرين ، والفلق الأسفل من النار ومن بخاره حر جهنم . وحسبك فيما حر جهنم من بخاره . يا كميل : نحن واللّه الذين اتقوا والذين هم محسنون . يا كميل : ان اللّه عزّ وجلّ كريم حليم عظيم رحيم دلنا على أخلاقه وأمرنا بالأخذ بها ، وحمل الناس عليها فقد أدبناها غير مختلفين ، وأرسلناها غير منافقين ؛ وصدقناها غير مكذبين ، وقبلناها غير مرتابين لم يكن لنا واللّه شياطين يوحى إليها وتوحي إلينا كما وصف اللّه تعالى قوما ذكرهم اللّه عزّ وجلّ بأسمائهم في كتابه ، لو قرأ كما أنزل ، شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً . يا كميل : الويل لهم فسوف يلقون غيا . يا كميل : لست واللّه متملقا حتى أطاع ، ولا ممتنا حتى أعصى ولا مهانا لطغام الاعراب حتى انتحل أمرة المؤمنين وأدعى بها . يا كميل : نحن الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر ، وقد أسمعهم رسول اللّه ( ص ) وقد جمعهم فنادى الصلاة جامعة أياما سبعة وقت كذا وكذا ، فلم يتخلف أحد فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : معاشر الناس اني مؤد عن ربي عزّ وجلّ لا مخبر عن نفسي ، ومن صدقني فقد صدق اللّه ، ومن صدق اللّه أثابه الجنان ؛ ومن كذبني كذب اللّه عزّ وجلّ ، ومن كذب اللّه ، أعقبه النيران ، ثم ناداني فصعدت فأقامني دونه ورأسي إلى صدره والحسن والحسين ( ع ) عن يمينه وشماله ، ثم قال : معاشر الناس ! أمرني جبرئيل ( ع ) عن اللّه تعالى انه ربي وربكم ان أعلمكم القرآن هو الثقل الأكبر ، وان وصيي هذا وابناي ومن خلفهم من أصلابهم هم الثقل الأصغر ، يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر ، ويشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر ، كل واحد منهما ملازم لصاحبه غير مفارق له ، حتى يردا إلى اللّه فيحكم بينهما وبين العباد . يا كميل : فإذا كنا كذلك فعلى م يتقدمنا من تقدم وتأخر عنا من تأخر ؟ .